235 قتيلا و130 مصابا حصيلة جديدة للهجوم الـ”ارهابي” على مسجد يعج بالمصلين في شمال سيناء

جمعة, 2017-11-24 16:43

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن الهجوم على مسجد الروضة بمحافظة شمال سيناء اليوم الجمعة ” لن يزيدنا الا صلابة لمكافحة الارهاب، وسنرد بمنتهى القوة والحزم”.

و فى كلمة وجهها للأمة عقب الحادث الارهابي أضاف السيسي “سنرد على هذا العمل بقوة غاشمة ضد هؤلاء الارهابيين”، نقلا عن الموقع الإخباري للتلفزيون المصري (ايجي نيوز).

أكد السيسي أن القوات المسلحة والشرطة المدنية ستقوم بالثأر لشهدائنا واستعادة الامن والاستقرار خلال الفترة القادمة.

وشدد الرئيس- خلال كلمته- على أن الله لن يخذل اهل الخير وسيهزم اهل الشر والخراب والتدمير.

وأشار الى أن ما يحدث فى سيناء محاولة لتحطيم ارادتنا ، لافتاً إلى أن مصر تواجه الارهاب بالنيابة عن المنطقة والعالم، وأضاف أن ما يحدث في سيناء هو انعكاس للجهد الذي نبذله لمواجهة الارهابيين.

وتقدم الرئيس السيسي بالعزاء لأهالي الشهداء، وتمنى الشفاء العاجل للمصابين.

وقتل 235 شخصا على الاقل في هجوم نفذه مسلحون على مسجد في شمال سيناء الجمعة، في أحد أكثر الاعتداءات دموية التي شهدتها مصر في السنوات الاخيرة.

 أدانت رئاسة جمهورية مصر العربية ببالغ القوة وبأقسى العبارات العمل الإرهابي الآثم الذي تعرض له مسجد الروضة بشمالي محافظة سيناء اليوم الجمعة، قائلة إن “هذا العمل الغادر الخسيس.. لن يمر دون عقاب رادع وحاسم”.

وأكدت رئاسة الجمهورية ، في بيان لها اليوم، على أن ” هذا العمل الغادر الخسيس، الذي يعكس انعدام إنسانية مرتكبيه، لن يمر دون عقاب رادع وحاسم، وأن يد العدالة ستطول كل من شارك، وساهم، ودعّم أو موّل أو حرض على ارتكاب هذا الاعتداء الجبان على مصلين آمنين عزّل داخل أحد بيوت الله “.

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفقا للبيان، أن الألم الذي يشعر به أبناء الشعب المصري في هذه اللحظات القاسية لن يذهب سُدى، وإنما سيستمد منه المصريون الأمل والعزيمة للانتصار في هذه الحرب التي تخوضها مصر بشرف وقوة ضد الإرهاب الأسود.

وخلف الهجوم المئات من القتلى والمصابين، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه.

وذكر مسؤولون أمنيون لوكالة فرانس برس ان مسلحين فجروا عبوة ناسفة في مسجد في قرية الروضة-بئر العبد خلال صلاة الجمعة، ثم فتحوا النار على المصلين. وتقع القرية الى الغرب من مدينة العريش، مركز محافظة شمال سيناء. وتنشط في المنطقة مجموعات إسلامية متطرفة.

ووصفت وزارة الصحة في بيان الهجوم ب”الارهابي”.

وذكر التلفزيون المصري الحكومي ان الهجوم أسفر عن مقتل 235 شخصا وإصابة 130 آخرين بجروح.

وبين الضحايا مدنيون ومجندون في القوى الامنية.

وقال زعيم قبلي يقود مجموعة من البدو تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية في المنطقة لوكالة فرانس برس ان المسجد المستهدف يرتاده صوفيون.

وأعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الحداد في البلاد لمدة ثلاثة ايام.

ولم تتبن اي جهة بعد مسؤولية الهجوم.

ومنذ 2013، تدور مواجهات بين القوى الامنية ومجموعات اسلامية متطرفة في هذه المنطقة الواقعة في شمال مصر والتي يصعب الوصول اليها نتيجة ذلك.

واستهدف فرع تنظيم الدولة الاسلامية في سيناء خلال السنوات الماضية مرارا دوريات ومواقع عسكرية وامنية في المنطقة، وقتل المئات من عناصر الجيش والشرطة. كما استهدف في عمليات أخرى مسيحيين وصوفيين.

وفرّ عشرات الاقباط من شمال سيناء في مطلع 2017 بعد اعتداءات نسبت الى جهاديين.

وتبنى تنظيم الدولة الاسلامية ذبح اثنين من الشيوخ الصوفيين في شبه جزيرة سيناء في كانون الاول/ديسمبر 2016.

ونشر تنظيم “ولاية سيناء”، الفرع المصري لتنظيم الدولة الاسلامية، في حينه صورا لاحد عناصره يحمل سيفا ويقطع راس رجلين مسنين اتهمهما بانهما “طاغوتان يدعيان علم الغيب”. وقال أقارب سليمان ابو حراز، وهو شيخ صوفي في التسعينات من العمر، إن ابو حراز هو أحد القتيلين.

وتنشط في مصر ايضا مجموعة “أنصار الاسلام” التي تبنت في تشرين الاول/اكتوبر هجوما في الصحراء الغربية في مصر قتل فيه 16 رجل أمن.

واعلنت السلطات المصرية في وقت لاحق قتل قيادي جهادي هو الضابط السابق في الجيش المصري عماد الدين أحمد محمود عبد الحميد قالت انه قاد المجموعة التي نفذت الهجوم.

وقال وزير الأوقاف المصري، الدكتور محمد مختار جمعة، فى اول تعليق له على حادث مسجد الروضة بالعريش، أن الحادث الإرهابي الذي استهدف أحد المساجد اليوم بشمال سيناء سيكون نهاية النهاية للجماعات الإرهابية، وأنه يكشف عن وجه الإرهاب القبيح، ويعري جماعات العنف والتطرف من أية دعاوى كاذبة عن صلتها بالدين.

وقال وزير الأوقاف- فى تصريحات له من مدينة الأقصر بصعيد مصر اليوم الجمعة، أن كل الأديان نصت على حرمة دماء الآمنيين وأموالهم وأعراضهم ، وشدد على أن حادث مسجد الروضة، أكد أن الإرهابيين هم أعداء للدين والوطن والإنسانية ، وأنهم ” مجرد عملاء خونة مأجورون لتخريب بلادهم وأوطانهم وتدميرها “، وأنه تجب مقاومتهم بكل قوة وحسم ، كما يجب تخليص المجتمع من كل قوى الشر من أنصار الجماعات الإرهابية، من ” مروجي فكر البنّا وقطب الذى يتخذ من رمي المجتمع بالجاهلية منطلقا لتكفيره فتفجيره وتخريبه “.

وأكد وزير الأوقاف أنه سيتم على الفور إعادة تأهيل المسجد الذى هاجمه الإرهابيون القتلة، ليعود أفضل مما كان ، وأن مصر ستواجه الهدم والتخريب بمزيد من البناء والتعمير ، وستواجه صناع الموت بمزيد من صناعة الحياة ، وأن كل أعمال الإرهابيين لن تزيد المصريين إلا مزيدا من الإصرار على القضاء على هذا الإرهاب الغاشم.

– ردود فعل –

واستنكر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الاعتداء الذي وقع الجمعة في مصر. ووصفه ب”الاعتداء المريع″، مقدما تعازيه الى عائلات الضحايا والسلطات المصرية.

وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون في تغريدة على موقع “تويتر”، “اشعر بحزن عميق بسبب الاعتداء المروع على مسجد في شمال سيناء”، مقدما تعازيه الى كل المتضررين من “هذا العمل الوحشي”.

وبعث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ببرقية تعزية الى نظيره المصري قال فيها ان الهجوم “يصدم بوحشيته. نرى مرة جديدة ان الارهابيين لا يمتون إلى البشر بصلة”.

وأكد استعداد بلاده “تعزيز التعاون مع مصر الصديقة في مكافحة قوى الارهاب الدولي”.

واعتبر الناطق باسم الحكومة الالمانية ستيفن سايبرت ان “الهجوم على مصلين في مسجد في شمال سيناء جريمة شنيعة”، مضيفا “الارهاب عدونا كلنا”.

وبعث أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ببرقية تعزية إلى الرئيس المصري أعرب فيها عن “استنكار دولة الكويت وإدانتها الشديدة لهذه الأعمال الإجرامية الشنيعة”، بحسب ما افادت وكالة الانباء الكويتية الرسمية.

واعلن الامير تأييد الكويت “لكل الاجراءات” التي تتخذها مصر “للحفاظ على أمنها واستقرارها لمكافحة تلك الأعمال الإرهابية”.

في المنامة، استنكرت وزارة الخارجة البحرينية الهجوم، وجددت موقف البحرين “الثابت الرافض لكافة أشكال العنف والإرهاب، والداعي إلى تضافر كافة الجهود الهادفة لاجتثاث الإرهاب وتجفيف منابع تمويله”.

كما أعربت سلطنة عمان عن “ادانتها واستنكارها الشديدين” للهجوم، داعية “كافة دول العالم الى بذل المزيد من الجهود لمحاربة الارهاب”.