على ضوء تصريحات ولد محم

أحد, 2020-09-13 16:30

الأستاذ : إسلمو ولد آحمد سالم

أثارت تصريحات الأستاذ و الوزير السابق سيدي محمد ولد محم ، حول تلقيه أوامر من الرئيس السابق السيد محمد ولد عبد العزيز بالعمل على التصويت ضد المرشح السيد محمد ولد الشيخ الغزواني موجة من ردود الفعل و التحليلات المختلفة ، و سأحاول في هذا المقال قراءة بعض الأحداث التي عاينت ، على ضوء هذه التصريح الذي يعتقد الكثيرون أن محتواها صحيح.
في ذروة موجة حراك المأمورية الثالثة توقف الأمر فجأة بأمر مباشر من الرئيس السابق حيث كان في زيارة لدولة الإمارات ، و قد ساد تفسير حينها أنه ترك الملف من أجل تمريره عند مقربيه من أمثال الوزير السابق المختار ولد أجاي، و عمدوا لجمع توقيعات النواب ، لكن أركان السلطة من العسكريين أوصلوا للرئيس رسالة واضحة باحترام الدستور ، مما جعله يوقف العملية فجأة ، و هذا الأمر يفسر التصور بأن ولد عبد العزيز كان يبطن خلال الحملة عكس ما يظهر.
سرت شائعات كثيرة أثناء الحملة عن مجموعة عراقيل طرحت أثناء الحملة عمل عليها بعض المديرين و منهم مدير اللوجيستيك آنذاك معالي الوزير المختار ولد أجاي المقرب من الرئيس السابق و بعض رفقائه ، مما جعل المرشح يخلق حملة موازية باستخدام أطر آخرين و رجال أعمال للالتفاف على الأمر حتى لا يؤثر على على الحملة الانتخابية.
في يوم الاقتراع كنت و الصديق الدكتور محمد الأمين ولد أحمد عبد الله نجوب المكاتب ، فلاحظنا ضعف الإقبال ، و عرفنا من بعض الوجهاء أن المبالغ التي خصصت للنقل لم تصل ، و أن هناك فتورا و عدم اهتمام بالاقتراع، فاتصلنا بإدارة الحملة ، التي باشرت تحميل الوجهاء الميدانيين مسؤوليتهم المباشرة لعدم الاهتمام بالاقتراع، و اتصلنا بأحد المشرفين على الحملة المركزية الذي تواصل بواسطة مكتب أرباب العمل الموريتانيين مع ممثلها في المقاطعة بغية توفير النقل، و تفسر تصريحات ولد محم محاولة إضعاف نسبة المشاركة في مقطع لحجار ضلوع مقربي ولد عبد العزيز في القضية.
هذه قصص من عشرات القصص التي يرددها الناس و دعمتها صراحة ولد محم ، بل إن الكثير من الناس يتهم بعض مقربيه بخلق القلاقل في القطاعات التي لا زالوا يعملون بها .
و اعتقد أنه من الواضح أنه بات من الملح اتخاذ قرار صارم بالتخلص من هؤلاء الرجال الذين يظهرون الولاء للرئيس الحالي و يضمرونه للرئيس السابق ، فقد باتوا خطرا على الدولة ، و على المسؤوليات التي يمارسونها.

جميل جدا أن نمارس سلوكا حضريا راقيا في معامل المتهمين كالأبرياء، حتى تثبت إدانتهم، لكن ذلك يكون في معاملة مواطنين مؤمنين بالدولة و الوطن و بالسلوك الحضري و بالقانون، و يقتضي الاحتياط ، من أجل الاستقرار و الأمن، أن يتم تفريغهم للقضاء و تجريدهم من وظائفهم و إبعادهم في هذا الظرف الحساس الذي يتطلب استخدام أصحاب الثقة من أجل التصدي للدولة العميقة التي تحاول فرملة عجلة الإصلاح..