السبب الخفي وراء قضم الأظافر والعادات السيئة

رسالة الخطأ

Deprecated function: preg_match(): Passing null to parameter #2 ($subject) of type string is deprecated in rename_admin_paths_url_outbound_alter() (line 82 of /home/amicinf1/public_html/sites/all/modules/rename_admin_paths/rename_admin_paths.module).
ثلاثاء, 2026-01-20 09:41

غالباً ما يُنظر إلى عادات مثل قضم الأظافر، والمماطلة، والتجنّب على أنها تصرفات سيئة لا يمكن السيطرة عليها، لكن كتابًا جديدًا في علم النفس يقدم منظورًا مختلفًا. في كتابه «انفجارات مضبوطة في الصحة النفسية»، يجادل الطبيب النفسي السريري تشارلي هيريوت-مايتلاند بأن هذه السلوكيات قد تكون استراتيجيات للبقاء استخدمها الدماغ للحماية في ظروف سابقة.

يعتمد الكتاب على سنوات من البحث والممارسة العلاجية، موضحًا كيف يفضّل الدماغ ما هو متوقع وآمن على حساب السعادة والراحة. يقول هيريوت-مايتلاند: «دماغنا آلة للبقاء على قيد الحياة، وليس لتعظيم سعادتنا»، مشيرًا إلى أن الدماغ يختار أحيانًا أضرارًا صغيرة يمكن التنبؤ بها بدلًا من مواجهة مخاطر أكبر وغير متوقعة.

الضرر الصغير كوسيلة وقائية

على سبيل المثال، قد تؤدي المماطلة إلى إحباط مؤقت، لكنها تؤجل التعرض لمخاطر أكبر مثل الفشل أو حكم الآخرين. وتضيف الاختصاصية النفسية ثيا غالاغر: «السلوكيات التي نصفها بأنها تخريب للذات قد تكون في الواقع محاولات من الدماغ للسيطرة على شعور بعدم الارتياح».

 

ad

في العصر الحديث، تكون التهديدات غالبًا نفسية أو عاطفية أكثر منها جسدية. مشاعر القلق، الرفض، أو فقدان السيطرة يمكن أن تُفعّل نفس أنظمة البقاء القديمة التي كان الجسم يستخدمها لمواجهة المخاطر الجسدية. ويقول هيريوت-مايتلاند: «أدمغتنا تطورت بحيث تميل إلى إدراك التهديد حتى عندما لا يكون موجودًا فعليًا، وذلك لإطلاق استجابة وقائية داخلنا».

السلوكيات كأدوات مواجهة

يمكن أن يكون النقد الذاتي، والتجنّب، وسلوكيات مثل قضم الأظافر وسائل للتعامل مع هذه المخاطر العاطفية. الكتاب يشجع على فهم وظيفة هذه العادات بدلًا من مجرد محاربتها، مع التأكيد على طلب الدعم المهني إذا أصبحت السلوكيات مدمّرة أو تسبب ضيقًا شديدًا.

ad

نصائح عملية لإدارة العادات الصعبة

قدمت غالاغر عدة خطوات تساعد على التعامل مع هذه الأنماط:

التحول من جلد الذات إلى التعاطف مع النفس: بدلاً من التساؤل «لماذا أنا هكذا؟»، ركّز على وظيفة السلوك، مثل التهدئة أو تخفيف القلق.

ملاحظة الأنماط دون محاربتها مباشرة: الرصد بفضول وهدوء يضعف استجابة الدماغ التلقائية للتهديد.

بناء شعور بالأمان: من خلال التأريض، الروتين اليومي، العلاقات الداعمة، وممارسات تهدئة الذات.

التعرّض التدريجي للمواقف المخيفة: إدخال قدر صغير ومضبوط من عدم اليقين يساعد على إعادة تدريب الدماغ.

ويخلص هيريوت-مايتلاند إلى أن لكل شخص خيار في كيفية التعامل مع عاداته الضارة: «لا نريد أن نحارب هذه السلوكيات، لكننا لا نريد أيضًا السماح لها بالتحكم في حياتنا».

باختصار، ما يُنظر إليه أحيانًا على أنه «سلوك سيء» قد يكون في الواقع استراتيجية وقائية ذكية، وفهم هذا الدور يمكن أن يكون خطوة أولى نحو التعامل معها بشكل أكثر صحة ووعي.