ليس تقليل الطعام… بل اختيار أذكى: دراسة تكشف مفتاح خفض السعرات دون حرمان

رسالة الخطأ

Deprecated function: preg_match(): Passing null to parameter #2 ($subject) of type string is deprecated in rename_admin_paths_url_outbound_alter() (line 82 of /home/amicinf1/public_html/sites/all/modules/rename_admin_paths/rename_admin_paths.module).
ثلاثاء, 2026-02-17 11:21

في عالم الحميات الغذائية، يرتبط فقدان الوزن غالباً بتقليل الكميات أو الصيام لساعات طويلة. لكن دراسة حديثة تقترح نهجاً مختلفاً وأكثر مرونة: ربما لا تحتاج إلى تناول وجبات أصغر، بل إلى تغيير نوعية الطعام الذي تضعه في طبقك.

فبحسب بحث أعده فريق من جامعة بريستول البريطانية ونُشر في المجلة الأميركية للتغذية السريرية، يمكن للتحول من الأطعمة فائقة المعالجة إلى الأطعمة الطبيعية غير المصنعة أن يخفض استهلاك السعرات الحرارية بنحو 330 سعرة يومياً — من دون تقليل حجم الوجبات.

كيف أُجريت الدراسة؟

اعتمد الباحثون على إعادة تحليل بيانات تجربة سريرية أُجريت عام 2019، شارك فيها 20 متطوعاً لمدة شهر. وخلال التجربة، اتبع المشاركون نظامين غذائيين بالتناوب:

 

نظام يعتمد على أطعمة طبيعية غير مصنعة (مثل الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة)

نظام غني بالأطعمة فائقة المعالجة (UPFs)

والمثير للاهتمام أن المشاركين في كلا النظامين سُمح لهم بتناول الطعام بحرية ومن دون قيود على الكمية.

المفاجأة: أكل أكثر… وسعرات أقل

أظهرت النتائج مفارقة لافتة:

عند تناول الأطعمة الطبيعية، استهلك المشاركون طعاماً أكبر من حيث الوزن والحجم بنسبة تجاوزت 50%، لكنهم حصلوا في المقابل على سعرات أقل بنحو 330 سعرة يومياً مقارنة بفترة تناول الأطعمة المصنعة.

هذه النتيجة تسلط الضوء على مفهوم مهم في التغذية الحديثة، وهو كثافة الطاقة.

لماذا تساعد الأطعمة الطبيعية على الشبع؟

يرى الباحثون أن الأطعمة الطبيعية تتميز بانخفاض كثافة الطاقة، أي أنها:

تمنح إحساساً أفضل بالامتلاء

تحتوي سعرات أقل لكل غرام

غنية بالألياف والماء

تزود الجسم بفيتامينات ومعادن حقيقية

كما أشار الفريق إلى ما يشبه “الذكاء الغذائي الفطري” لدى الإنسان، حيث يبدو أننا عندما نتناول الطعام في صورته الطبيعية، نميل تلقائياً إلى تحقيق توازن أفضل بين الشبع والقيمة الغذائية.

ماذا عن الأطعمة فائقة المعالجة؟

في المقابل، غالباً ما تكون الأطعمة فائقة المعالجة:

مرتفعة بالسعرات

غنية بالدهون والسكريات

سهلة الإفراط في تناولها

أقل قدرة على منح الشبع الحقيقي

ويرجح الباحثون أن هذا المزيج قد يربك إشارات الجوع والامتلاء في الجسم، ما يدفعنا لاستهلاك طاقة أعلى قبل أن نشعر بالاكتفاء.

وقد ربطت دراسات سابقة بين الإفراط في هذه الأطعمة وزيادة خطر السمنة وبعض الأمراض المزمنة.

ماذا تعني هذه النتائج لك؟

تشير الدراسة إلى رسالة بسيطة لكنها قوية:

خفض السعرات لا يبدأ دائماً بتقليل الكمية، بل بتحسين الجودة.

فإذا كنت تبحث عن فقدان وزن أكثر سهولة ودون شعور دائم بالحرمان، فقد يساعدك التركيز على:

الفواكه والخضروات

الحبوب الكاملة

البقوليات

الأطعمة الطازجة غير المصنعة

مع تقليل الاعتماد قدر الإمكان على الأطعمة فائقة المعالجة.

الطريق إلى وزن صحي قد لا يمر عبر الجوع أو الحرمان، بل عبر العودة إلى الطعام في صورته الطبيعية. فاختيار مكونات أبسط وأقل معالجة يمكن أن يسمح لك بتناول وجبات مشبعة ولذيذة، مع خفض السعرات بمئات الوحدات يومياً — وهو فرق قد يصنع تحولاً حقيقياً مع الوقت.