كيف تفرق بين الشخير العادي وانقطاع النفس أثناء النوم؟

رسالة الخطأ

Deprecated function: preg_match(): Passing null to parameter #2 ($subject) of type string is deprecated in rename_admin_paths_url_outbound_alter() (line 82 of /home/amicinf1/public_html/sites/all/modules/rename_admin_paths/rename_admin_paths.module).
ثلاثاء, 2026-02-24 09:47

مع التقدّم في العمر، تصبح أصوات النوم — وعلى رأسها الشخير — أكثر شيوعاً داخل غرف النوم. ورغم أن كثيرين يتعاملون معه بوصفه عادة مزعجة فقط، فإن الأطباء يحذّرون من أنه قد يكون مؤشراً مبكراً على اضطراب صحي مهم يُعرف باسم انقطاع النفس خلال النوم.

تشير تقديرات الجمعية البريطانية للشخير وانقطاع النفس خلال النوم إلى أن نحو 41% من البالغين في المملكة المتحدة يشخرون، بينهم ملايين الرجال والنساء. لكن القلق الحقيقي لا يكمن في الصوت ذاته، بل في ما قد يخفيه وراءه.

ما هو انقطاع النفس خلال النوم؟

هو اضطراب يحدث عندما يتوقف التنفس ويعود بشكل متكرر أثناء النوم. وينقسم إلى نوعين رئيسيين:

 

الانقطاع الانسدادي (OSA): الأكثر شيوعاً، وينتج عن انسداد جزئي أو كامل في مجرى الهواء.

الانقطاع المركزي (CSA): أقل شيوعاً، ويرتبط بخلل في الإشارات العصبية المنظمة للتنفس.

في النوع الانسدادي، ترتخي عضلات الحلق أثناء النوم، وقد يتراجع اللسان إلى الخلف، ما يؤدي إلى انخفاض الأكسجين في الدم وارتفاع معدل ضربات القلب وضغط الدم.

أعراض قد تشير إلى المشكلة

قد تمر الحالة سنوات من دون تشخيص، لأن أعراضها تظهر تدريجياً. ومن أبرز العلامات التحذيرية:

الشخير المرتفع والمتكرر

الاستيقاظ مع شعور بالاختناق أو اللهاث

صداع صباحي أو جفاف الفم

الاستيقاظ المتكرر ليلاً

التبول الليلي المتكرر

خفقان القلب أثناء النوم

نعاس شديد وتعب خلال النهار

وفي الحالات الشديدة، قد يستيقظ المصاب عشرات المرات في الساعة الواحدة دون أن يدرك ذلك.

لماذا يُعدّ خطيراً؟

يحذّر اختصاصيون من أن انقطاع النفس خلال النوم غير المُشخَّص قد يرتبط بعدد من المضاعفات، منها:

ارتفاع ضغط الدم

السكري

السكتة الدماغية

مشكلات إدراكية

زيادة خطر حوادث السير بسبب النعاس

كما تشير دراسات إلى أن انخفاض الأكسجين الليلي قد يؤثر سلباً في صحة القلب والأوعية الدموية.

من الأكثر عرضة للإصابة؟

هناك عوامل تزيد احتمال الإصابة، أبرزها:

زيادة الوزن أو السمنة

التقدّم في العمر

الذكورة

صعوبة التنفس عبر الأنف

صِغر الفك

تضخم اللوزتين

التدخين

تناول المهدئات أو المسكنات القوية

ومع ذلك، يؤكد الأطباء أن الحالة قد تصيب أي شخص، حتى الأفراد النحفاء أو الأطفال.

كيف يتم التشخيص؟

المشكلة الأساسية أن كثيراً من المصابين لا يدركون حالتهم. وغالباً ما يأتي التشخيص بعد شكوى الشريك من الشخير أو النوم المتقطع.

الوسيلة الأدق هي دراسة النوم الليلية (تخطيط النوم)، حيث تُراقَب:

نشاط القلب والرئتين والدماغ

أنماط التنفس

حركة الأطراف

مستويات الأكسجين في الدم

وفي بعض الحالات، يمكن إجراء اختبار تنفّسي منزلي.

خيارات العلاج المتاحة

يعتمد العلاج على شدة الحالة، ومن أبرز الخيارات:

تغييرات بسيطة في نمط النوم

تجنّب النوم على الظهر

النوم على الجانب

استخدام وسائد أو أحزمة مخصّصة

قد تكون كافية في الحالات الخفيفة.

أجهزة الضغط الهوائي (APAP وCPAP)

تُعد المعيار الذهبي للعلاج، وهي أقنعة تضخ هواءً بضغط إيجابي لإبقاء مجرى الهواء مفتوحاً أثناء النوم.

التحدي: بعض المرضى يجدونها مزعجة أو صاخبة.

جهاز تقديم الفك السفلي (MAD)

يشبه واقي الأسنان، ويُستخدم في الحالات الأخف أو عند عدم تحمّل أجهزة الضغط.

الجراحة

قد تشمل استئصال اللوزتين أو إجراءات أخرى في حالات محددة.

تحفيز العصب تحت اللسان

علاج متقدم عبر جهاز مزروع، لكنه مرتفع التكلفة وغير شائع.

هل تفيد الحلول المتاحة دون وصفة؟

قد تساعد لصقات الأنف ومضادات الاحتقان في تقليل الشخير البسيط، لكنها غالباً لا تعالج انقطاع النفس الانسدادي لأن المشكلة تكون في مؤخرة الحلق.

أما واقيات الفم المتاحة عبر الإنترنت فقد تقدم فائدة مؤقتة لدى بعض الأشخاص.

ماذا يمكنك أن تفعل للوقاية؟

يؤكد الخبراء أن بعض الخطوات اليومية قد تقلل الخطر، أهمها:

فقدان الوزن الزائد

تجنّب الكحول قبل النوم

الإقلاع عن التدخين

الحفاظ على نوم منتظم

معالجة انسداد الأنف

وتبرز أهمية فقدان الوزن خصوصاً لدى من تتراكم الدهون لديهم حول الرقبة والبطن، إذ يضيق ذلك مجرى الهواء أثناء النوم.

الشخير قد يبدو مشكلة بسيطة، لكنه في بعض الحالات جرس إنذار مبكر لاضطراب تنفسي خطير. وإذا كان الشخير مرتفعاً ومصحوباً بتعب نهاري أو اختناق ليلي، فإن استشارة الطبيب وإجراء فحص النوم خطوة ضرورية — ليس فقط لنوم هادئ، بل لحماية صحة القلب والدماغ على المدى الطويل.