
يُعتبر نوع الخبز الذي تختاره أحد العوامل المهمة في التحكم بمستويات السكر في الدم، خاصة لمن يسعون للحفاظ على نظام غذائي متوازن. وأكد تقرير منشور في موقع Verywell Health أن خبز القمح الكامل، المعروف بالخبز الأسمر، يتفوق على الخبز الأبيض في دعم استقرار السكر في الدم، نظرًا لاحتوائه على ألياف وكربوهيدرات معقدة تساعد على الهضم البطيء.
الفرق بين الخبز الأبيض والقمح الكامل
الخبز الأبيض المصنوع من الدقيق المكرر يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى الغلوكوز بعد تناوله، بسبب افتقاره للألياف التي تبطئ امتصاص السكر. أما خبز القمح الكامل فيرفع مستوى السكر تدريجيًا، مما يقلل الضغط على الجسم لإفراز كميات كبيرة من الإنسولين.
تشير البيانات الغذائية إلى أن شريحة واحدة من خبز القمح الكامل تحتوي على نحو 3 غرامات من الألياف، مقابل أقل من 1 غرام في الخبز الأبيض، إلى جانب محتوى أعلى من البروتين والمعادن، ما يجعل الخبز الأسمر خيارًا أكثر دعماً للشعور بالشبع وللتحكم في مستويات السكر.
فوائد الحبوب الكاملة للصحة العامة
تربط الدراسات تناول الحبوب الكاملة، بما يزيد عن 150 غرامًا يوميًا، بانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. كما أظهرت التجارب أن استبدال الخبز الأبيض بالقمح الكامل قد يساعد في تحسين الوزن، وخفض مستويات الكوليسترول، وتقليل مؤشر السكر التراكمي.
من جهة أخرى، يرتبط الإفراط في استهلاك الكربوهيدرات المكررة بمخاطر أكبر لمقاومة الإنسولين، خصوصًا عند التعرض المتكرر لارتفاعات حادة في السكر.
دمج الخبز ضمن نظام غذائي متوازن
رغم فوائد خبز القمح الكامل، فإن تأثيره لا يكون فعالاً بمفرده، إذ يعتمد التحكم في سكر الدم على النظام الغذائي الكامل. وينصح الخبراء بدمج الخبز، سواء كان أبيض أو أسمر، مع البروتين أو الدهون الصحية، لتقليل امتصاص السكر والحد من ارتفاعاته.
يبقى خبز القمح الكامل الخيار الأفضل لإدارة مستويات السكر في الدم، لكن قيمته الحقيقية ترتبط باتباع نظام غذائي متوازن يشمل جميع العناصر الغذائية، وليس بالاعتماد على عنصر واحد فقط.

.jpg)


