
الكورتيزول، المعروف بـ«هرمون التوتر»، هو أحد الهرمونات التي يفرزها الجسم عند التعرض للضغط النفسي أو الإجهاد البدني. ورغم أهميته في تنظيم العديد من الوظائف الحيوية، فإن ارتفاع مستوياته بشكل مستمر قد ينعكس سلباً على الصحة، حيث يؤثر على جودة النوم، ويضعف جهاز المناعة، ويرتبط بزيادة مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية، إضافة إلى تأثيره على الوزن والصحة النفسية.
وفي المقابل، تشير دراسات صحية إلى أن التحكم في مستويات الكورتيزول لا يعتمد فقط على تقليل التوتر، بل يمكن دعمه أيضاً عبر نمط غذائي صحي، بما في ذلك اختيار بعض المشروبات التي قد تساعد بشكل طبيعي في تهدئة الجسم وخفض مستويات هذا الهرمون، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».
وفيما يلي أبرز المشروبات التي قد تساهم في تقليل الكورتيزول:
1- الشاي الأخضر
يحتوي الشاي الأخضر على مضادات أكسدة قوية، أبرزها مركب EGCG، والذي قد يلعب دوراً في تقليل المواد الكيميائية المرتبطة بإنتاج الكورتيزول في الجسم. وتشير بعض الدراسات إلى أن استهلاكه بانتظام قد يساهم في تحسين الحالة النفسية وخفض مستويات التوتر.
2- شاي الجنسنغ
يُستخلص من جذور نبات الجنسنغ، ويُعتقد أنه يساعد في دعم الجسم خلال فترات الإجهاد. بعض الأبحاث أشارت إلى انخفاض في مستويات الكورتيزول لدى من استخدموا مكملاته، ما يجعله خياراً محتملاً للمساعدة في تقليل التوتر.
3- المشروبات المدعمة بالمغنيسيوم
يلعب المغنيسيوم دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، وقد أظهرت دراسات أن تناوله قد يساهم في خفض ارتفاع الكورتيزول، خاصة بعد التمارين أو الإجهاد الشديد، سواء عبر المكملات أو المشروبات المدعمة به.
4- مشروبات الأشواغاندا
تُعد الأشواغاندا من الأعشاب المعروفة في الطب التقليدي، وتُستخدم لدعم مقاومة التوتر. وتشير أبحاث حديثة إلى أنها قد تساعد في تقليل مستويات الكورتيزول عند تناولها بجرعات مناسبة ضمن مشروبات مخصصة.
5- مشروبات الزبادي والكفير
تحتوي هذه المشروبات المخمرة على البروبيوتيك، إضافة إلى مركب GABA الذي يساهم في تهدئة الأعصاب وتقليل التوتر، ما قد ينعكس إيجاباً على مستويات الكورتيزول وصحة الجهاز الهضمي في آن واحد.
6- عصير الشعير
يتميز باحتوائه على مركبات قد تساعد في تهدئة الجسم مثل GABA، ورغم الحاجة إلى المزيد من الدراسات البشرية، إلا أنه يُنظر إليه كمشروب واعد في دعم التوازن الهرموني.
7- عصير البرتقال
يُعد غنياً بفيتامين C، الذي قد يساعد الجسم على التعافي من آثار التوتر بشكل أسرع، وربما يساهم في تنظيم مستويات الكورتيزول مع مرور الوقت، رغم اختلاف الاستجابة من شخص لآخر.
وفي النهاية، تبقى هذه المشروبات جزءاً من أسلوب حياة صحي متكامل، لا يغني عن إدارة التوتر، والنوم الجيد، والنشاط البدني، التي تُعد عوامل أساسية للحفاظ على توازن هرمونات الجسم وصحة الإنسان بشكل عام.

.jpg)


