الألدوستيرون: عامل مهم وراء ارتفاع ضغط الدم

رسالة الخطأ

Deprecated function: preg_match(): Passing null to parameter #2 ($subject) of type string is deprecated in rename_admin_paths_url_outbound_alter() (line 82 of /home/amicinf1/public_html/sites/all/modules/rename_admin_paths/rename_admin_paths.module).
جمعة, 2026-04-24 10:10

دعت إرشادات حديثة صادرة عن جمعية الغدد الصماء (Endocrine Society) إلى ضرورة فحص مرضى ارتفاع ضغط الدم للكشف عن مستويات هرمون الألدوستيرون، بهدف تشخيص حالة قد تكون أكثر شيوعاً مما كان يُعتقد سابقاً، تُعرف باسم “الألدوستيرونية الأولية”.

ويُفرَز هرمون الألدوستيرون من الغدتين الكظريتين الواقعتين فوق الكليتين، وهو مسؤول عن تنظيم توازن الصوديوم والماء والبوتاسيوم في الجسم. وعند ارتفاع مستوياته بشكل غير طبيعي، تحتفظ الكلى بكميات زائدة من الصوديوم والماء، ما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.

حالة أكثر شيوعاً مما كان يُعتقد

في السابق، كان يُنظر إلى “الألدوستيرونية الأولية” على أنها حالة نادرة تسبب ارتفاع ضغط الدم. إلا أن خبراء اليوم يرون أنها أكثر انتشاراً من المتوقع، وغالباً ما لا يتم تشخيصها بالشكل الكافي.

وتوضح الدكتورة آنا كراويز من مركز بيث إسرائيل ديكونيس التابع لجامعة هارفارد، أن ما يصل إلى 25% من المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم المقاوم للعلاج قد يكون لديهم هذه الحالة، بينما قد تتراوح النسبة بين 5% و10% من إجمالي المصابين بارتفاع ضغط الدم.

ويقصد بارتفاع الضغط المقاوم للعلاج الحالة التي لا يستجيب فيها ضغط الدم للعلاج رغم استخدام ثلاثة أدوية أو أكثر، من بينها مدرات البول.

أسباب الحالة

تنشأ الألدوستيرونية الأولية نتيجة خلل في الغدتين الكظريتين، مثل وجود ورم حميد في إحداهما يُعرف بـ“متلازمة كون”، أو بسبب فرط نشاط غير مفسر في الغدتين معاً.

وغالباً لا تظهر أعراض واضحة على المرضى، ما يجعل اكتشاف الحالة أكثر صعوبة. ومع ذلك، قد يعاني بعضهم من انخفاض مستوى البوتاسيوم، مما يؤدي إلى أعراض مثل الصداع، الدوار، تشنج العضلات، التعب الشديد، العطش المتزايد، وكثرة التبول أو التنميل.

أهمية الفحص المبكر

توصي الإرشادات الجديدة بإجراء الفحص لعدد أكبر من مرضى ارتفاع الضغط، خاصة في الحالات التالية:

ارتفاع ضغط الدم المقاوم للعلاج

الإصابة في سن مبكرة (أقل من 40 عاماً)

وجود انقطاع نفس أثناء النوم

انخفاض مستوى البوتاسيوم

وجود تاريخ عائلي للحالة

ويعتمد الفحص على قياس مستويات الألدوستيرون والرينين في الدم، ويفضل إجراؤه صباحاً. وتشير النتائج المرتفعة لنسبة الألدوستيرون إلى الرينين إلى احتمال الإصابة بالمرض.

وقد تتطلب بعض الحالات فحوصات إضافية مثل التصوير المقطعي أو الرنين المغناطيسي، أو فحص عينات من الأوردة الكظرية لتحديد مصدر النشاط الزائد.

خيارات العلاج

في حال كان السبب ورماً في إحدى الغدتين، يمكن علاجه جراحياً عبر استئصال الغدة المصابة. أما في معظم الحالات، فيُستخدم العلاج الدوائي عبر أدوية مثل سبيرونولاكتون أو إيبليرينون، التي تعمل على تثبيط تأثير الألدوستيرون الزائد.

وتساعد هذه العلاجات على ضبط ضغط الدم وتقليل الحاجة إلى أدوية متعددة، إضافة إلى إعادة توازن مستويات البوتاسيوم في الجسم.

مخاطر تتجاوز ضغط الدم

تشير دراسات حديثة إلى أن ارتفاع الألدوستيرون قد يؤثر أيضاً على القلب والأوعية الدموية بطرق تتجاوز تأثيره على ضغط الدم، من خلال تعزيز الالتهابات والتليف في الأنسجة.

ويؤكد الخبراء أن التشخيص المبكر والعلاج المناسب قد يساهمان في تقليل مخاطر المضاعفات القلبية والوعائية بشكل كبير، ما يجعل الفحص خطوة أساسية في تقييم مرضى ارتفاع ضغط الدم.