
يعاني الكثير من الأشخاص من أعراض متكررة مثل التعب المستمر، ضعف التركيز، وتساقط الشعر، دون إدراك أن السبب قد يكون مرتبطًا بـنقص الحديد وفيتامين د في الجسم معًا، وهي حالة شائعة أكثر مما يُعتقد وتؤثر بشكل مباشر على الطاقة والصحة العامة.
وفي هذا السياق، يوضح أخصائي التغذية العلاجية الدكتور كريم جمال أن هذا النوع من النقص غالبًا لا يرتبط بسبب واحد، بل ينتج عن نمط حياة غير متوازن يجمع بين سوء التغذية وقلة التعرض لأشعة الشمس، ما يؤدي تدريجيًا إلى انخفاض مخزون الجسم من الحديد وفيتامين د.
أعراض قد تمر دون ملاحظة
يشير الخبراء إلى أن نقص الحديد وفيتامين د قد يبدأ بشكل خفيف ثم يتطور تدريجيًا، لتظهر أعراض واضحة أبرزها:
- إرهاق مستمر لا يتناسب مع الجهد المبذول
- ضعف في التركيز وكثرة التشتت
- شحوب في لون البشرة
- دوخة متكررة خاصة عند الوقوف
- خمول عام وانخفاض في الطاقة
أسباب مرتبطة بنمط الحياة
غالبًا ما تعود هذه الحالة إلى عدة عوامل، من بينها ضعف النظام الغذائي، وقلة تناول الأطعمة الغنية بالحديد، بالإضافة إلى قلة التعرض للشمس، واعتماد نمط حياة خامل داخل أماكن مغلقة لفترات طويلة. كما قد يلعب فقدان الدم المتكرر لدى بعض الحالات دورًا في تفاقم المشكلة.
متى يصبح الأمر مقلقًا؟
تزداد الخطورة عندما تستمر الأعراض لفترة طويلة دون تحسن، أو عندما تبدأ بالتأثير على الحياة اليومية، مثل ضعف الأداء الدراسي أو العملي، أو ظهور أعراض إضافية كضيق التنفس أو خفقان القلب.
في هذه الحالات، يُنصح بإجراء فحوصات مخبرية لقياس مستوى الحديد وفيتامين د بدقة، بدل الاعتماد على التخمين أو التشخيص الذاتي.
أهمية الكشف المبكر
يؤكد المختصون أن نقص الحديد وفيتامين د من المشكلات القابلة للعلاج بسهولة عند اكتشافها مبكرًا، إلا أن تجاهلها قد يؤدي إلى تدهور تدريجي في الطاقة والصحة العامة. لذلك تبقى الوقاية، من خلال التغذية السليمة والتعرض المعتدل للشمس، إلى جانب التشخيص المبكر، الخطوة الأهم للحفاظ على التوازن الصحي للجسم.

.jpg)


