
يُعد المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي يعتمد عليها الجسم في أداء العديد من الوظائف الحيوية، بدءًا من دعم عمل العضلات والأعصاب وصولًا إلى تنظيم مستويات الطاقة. وتشير أبحاث حديثة إلى أن له دورًا محتملًا في دعم الصحة النفسية، خصوصًا فيما يتعلق بتخفيف التوتر وتحسين المزاج.
وبحسب تقرير نشره موقع “Verywell Health”، فإن الجمع بين المغنيسيوم وبعض المكملات الغذائية الأخرى قد يعزز من تأثيره الإيجابي على الحالة النفسية، ويساهم في تحسين جودة النوم وتقليل القلق لدى بعض الأشخاص.
من أبرز هذه المكملات فيتامين “د”، المعروف بدوره في دعم صحة العظام، لكنه يلعب أيضًا دورًا مهمًا في وظائف الدماغ وتنظيم المزاج. وتشير الدراسات إلى أن انخفاض مستوياته قد يرتبط بزيادة احتمالية الإصابة بالاكتئاب. كما يساعد المغنيسيوم الجسم على تفعيل فيتامين “د” والاستفادة منه بشكل أفضل، ما يجعل تناولهما معًا خيارًا قد يعزز الفوائد الصحية لكليهما.
كما تُعد عشبة الأشواغاندا من المكملات الشائعة المستخدمة لدعم الاسترخاء والتعامل مع التوتر. وعند دمجها مع المغنيسيوم، قد تساهم في تحسين جودة النوم، وتعزيز القدرة على التكيف مع الضغوط النفسية، إضافة إلى دعم التوازن الكيميائي في الدماغ المرتبط بالمزاج.
أما مكمل “إل-ثيانين”، فهو أحد المركبات التي تشير بعض الأبحاث إلى دورها في تعزيز الهدوء الذهني عبر التأثير على الناقلات العصبية في الدماغ. وقد يساعد في تقليل القلق وتحسين التركيز وجودة النوم، ما ينعكس بشكل إيجابي على الحالة المزاجية بشكل عام. ويعتقد بعض المختصين أن دمجه مع المغنيسيوم قد يمنح تأثيرًا أكثر فعالية في دعم الاسترخاء مقارنة بتناوله منفردًا.
ورغم هذه الفوائد المحتملة، يؤكد الخبراء أن استخدام أي مكمل غذائي، بما في ذلك المغنيسيوم، يجب أن يتم بحذر، نظرًا لاحتمال حدوث آثار جانبية أو تداخلات مع أدوية أخرى. لذلك يُنصح دائمًا باستشارة الطبيب أو المختص قبل البدء بتناول أي تركيبة من المكملات، لتحديد الجرعات المناسبة وفق الحالة الصحية لكل شخص.
وبشكل عام، يشير المختصون إلى أن دمج المغنيسيوم مع بعض المكملات قد يكون خطوة داعمة للصحة النفسية، لكنه لا يغني عن نمط حياة متوازن يشمل التغذية السليمة والنوم الجيد وإدارة التوتر بشكل صحي.

.jpg)


