
أكد محتجون ماليون اليوم الخميس أمام السفارة الموريتانية في باماكو، أن أي اعتداء على المصالح المالية الخاصة من طرف الجماعات المسلحة، مثل حرق الشاحنات، سيقابله رد فعل مماثل يستهدف المحلات التجارية الموريتانية في مالي.
وقال المتظاهرون في بيان لهم إن مبدأ "المعاملة بالمثل" سيُطبق أيضا في بوركينا فاسو و كذا النيجر، حليفتي مالي في تحالف دول الساحل.
وعبّر المحتجون عن دعمهم الكامل لحكومتهم في "التصدي للإرهاب" والدفاع عن سيادة بلدهم، الذي يشهد عدم استقرار أمني منذ نحو عقد ونصف.
وكانت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية قد قالت في بيان صادر عنها منتصف مارس الماضي إن 2 من عناصرها كانا محتجزين لدى "جماعات إرهابية مسلحة" تمكنا من الفرار من مخيم للاجئين في موريتانيا.
وأضافت الهيئة أن العسكريين تمكنا من الهروب والعودة إلى الأراضي المالية ليلة 13 إلى 14 مارس 2026، حيث تم استقبالهما في مدينة غوندام، مشيرة إلى أنهما وضعا تحت تصرف الشرطة العسكرية، وفق الإجراءات المعمول بها.
وردا على ذلك، أصدرت الخارجية الموريتانية فجر اليوم الموالي بيانا عبّرت فيه عن استغرابها واستنكارها للبيان الصادر عن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية، مؤكدة أن "هذه الادعاءات لا تستند إلى أي دليل".
وأكدت الخارجية أن الادعاءات المالية "اتهامات باطلة تنطوي على إساءة بالغة"، معتبرة أن صدور مثل هذه الادعاءات "دون تقديم أي دليل عليها، ودون اللجوء إلى التشاور المسبق عبر القنوات المناسبة، يعتبر تصرفا غير لائق لا يمكن التسامح معه".
وشهدت مالي فجر الخامس والعشرين من شهر ابريل الماضي هجمات متزامنة، قتل خلالها وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا، واستهدفت 7 مدن هي باماكو، وكاتي، وموبتي، وكونا، وسيفاري، وكيدال، وغاو.
وقد تبنت هذه الهجمات جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، بالتحالف مع جبهة تحرير أزواد، وأعلنت الجبهة الأزوادية لاحقا السيطرة على مدينتي كيدال وتساليت.
وأعلن الجيش المالي أن "الوضع تحت السيطرة"، متوعدا بملاحقة منفذي الهجمات، وقد نفذ باستمرار ضربات عسكرية بالتحالف مع قوة الفيلق الإفريقي الروسية.

.jpg)



