مونديال 2026.. في سن الـ 91 عاما أسطورة التعليق الأرجنتيني في العرس الكروي للمرة الـ 18

رسالة الخطأ

Deprecated function: preg_match(): Passing null to parameter #2 ($subject) of type string is deprecated in rename_admin_paths_url_outbound_alter() (line 82 of /home/amicinf1/public_html/sites/all/modules/rename_admin_paths/rename_admin_paths.module).
اثنين, 2026-06-15 11:47

شاهد بيليه يتألق في نهائيات كأس العالم 1958، وأُعجب “بهدف القرن” لمارادونا في عام 1986، ورأى تكريس ميسي في عام 2022: عن عمر 91 عاما، يشارك إنريكي ماكايا ماركيس، أسطورة التعليق الرياضي الأرجنتيني، في الولايات المتحدة للمرة الثامنة عشرة في العرس الكروي العالمي.

بات يمضي فترات أقل على الهواء، لكن هذا المعلق المخضرم سيكون حاضرا مرة جديدة للعمل في محطة إذاعية وقناة تابعة لمجموعة “دايريكت تي في” DirecTV. ومن دون أن يشكك، رغم سنه، في أن مكانه هو في كأس العالم، كما أكد في مقابلة مع وكالة فرانس برس.

قال “أشعر كما لو كان لديّ +التزام+ للقيام بذلك. يمكن تعريف ذلك على أنه إتاحة الفرصة كي أكون نشطا. لا أعرف كم من الوقت سيستمر ذلك، ولكن على أي حال، ما لديّ في متناول اليد، سأحاول الاستفادة منه”.

كان ماكايا في الثالثة والعشرين من عمره عندما أرسلته إذاعة بلغرانو في بوينوس أيرس، وهي إحدى المحطات الأكثر شعبية في الأرجنتين في منتصف القرن العشرين، كجزء من طاقم صغير لتغطية كأس العالم في السويد. ومذذاك، لم يتراجع إصراره.

من نهائيات كأس العالم 1958، يتذكر التسعيني مغامرات مكوكية، حيث قام برحلات على متن طائرة من طراز دس سي-7 والتي كان تضطر للهبوط والاقلاع مرارا بسبب الحاجة لتعبئة الوقود، بالقطار، بالعبّارة، عبر السنغال وإيطاليا والدنمارك للوصول إلى السويد… كمن يجترح “أعجوبة”.

– “ذكاء” بيليه –

وعن بيليه الذي قاد البرازيل إلى تتويجها العالمي الأول وهو في السابعة عشرة من عمره، يتذكر ماكايا لاعبا “يتمتع بقدرات بدنية كبيرة، بالإضافة إلى المهارات الفنية” و”الذكاء في معرفة كيفية اللعب في الوقت نفسه جماعيا وفرديا… في خدمة الجماعة”.

ويؤكد إنريكي ماكايا على “انه يجب توخي الحذر الشديد عند تحديد من هو الأفضل أو ليس الأفضل”، من بين اللاعبين الذين تابعهم على مر العقود.

أقرّ في الماضي بميله إلى “الكرة الشاملة” لمنتخب هولندا ونجمه يوهان كرويف عام 1974، وبنقطة ضعف لألفريدو دي ستيفانو (1926-2014).

هذا الأرجنتيني العبقري في صفوف ريال مدريد والذي حصل لاحقا على الجنسية الإسبانية، لم يلعب قط في كأس العالم: عندما تمت الموافقة أخيرا على ارتداء قميص إسبانيا… لم يتأهل “لا روخا” إلى مونديال 1958.

وأردف إنريكي ماكايا “بالنسبة لي، كان الأفضل مقارنة بمن قاس نفسه عليه”.

وتابع مبتسما “لكني أيضا كوّنت صداقة مع دي ستيفانو، الأمر الذي يمكن أن يغير حكمي المتطلب”.

كان ماكايا يعيش في العاصمة بوينوس أيرس “على بعد 50 مترا من منزل ألفريدو. كنت أدير كشكا للجرائد وجاء ليقرأ هناك. بعد ذلك، أخذني إلى منزله ولعبنا كرة القدم (…) ثم أصبح مثلي الاعلى”.

– “لم تعد مجرد لعبة” –

بالنسبة للأسطورة مارادونا، لا يحب ماكايا أن يستحضر عبارة “يد الله”، وهو الهدف الذي سجله بيده في مرمى إنكلترا في ربع نهائي كأس العالم 1986 “والذي صنعنا بشأنه قصة لم يكن يستحقها” كما يقول، ليختلف حول هذه النقطة مع عدد من الأرجنتينيين الذين رأوا شكلا من أشكال العدالة الجوهرية في حرب جزر فوكلاند (1982).

في المقابل، لا يزال يتعجب من الهدف “الآخر”، “هدف القرن” الذي تخطى خلاله مارادونا ستة لاعبين إنكليز، وهو ما “وضع كرة القدم الأرجنتينية في دائرة الضوء”.

من الواضح أن كرة القدم “تغيرت كثيرا” خلال 68 عاما من نهائيات كأس العالم.

واستطرد قائلا “في قيمة النتائج، وفي الطريقة التي يتم بها تقييمها. لم تعد هذه مجرد لعبة (…) هناك دائما شيء مهم في اللعب، وتداعيات لها علاقة مباشرة بالمكاسب المالية المرتبطة بالنجاح”.

وعن أسلوب اللعب نفسه؟ قال “إنه يتحرك للأمام، إنه يتقدم للأمام. ولكن حتى لو بدا الأمر متناقضا، فإن تطوره يبطئ بعض الأشياء”.

على سبيل المثال، يوضح ماكايا أن اللاعبين “باتوا أكثر استعدادا، ويتمتعون بقدرة تحمل وقوة أكبر. لكن ليس بالضرورة أن تكون تقنيتهم أفضل…”.

حصل المخضرم الذي يرفض الحديث عن نفسه، على جائزة “الصحافي الأكثر مشاركة في كأس العالم” عام 2022 في قطر.

وأوضح للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن وصفته هي “التعلم المستمر، والتحدث مع الناس والتعلم منهم. هذه هي الطريقة التي نتطور بها”.

وعن استعداداته قبل المباراة؟ ختم قائلا “لا شيء على الإطلاق”.