
لا تقتصر متلازمة القولون العصبي على الأعراض المعروفة مثل آلام البطن والانتفاخ والإمساك أو الإسهال، إذ قد تترافق معها مجموعة من العلامات الأخرى التي تظهر خارج الجهاز الهضمي، وقد لا يربطها كثيرون بالقولون العصبي.
ويرتبط القولون العصبي بتداخلات معقدة بين الجهاز الهضمي والجهاز العصبي، لذلك يمكن أن تمتد تأثيراته إلى جوانب مختلفة من صحة الجسم والحالة النفسية.
ما أبرز الأعراض غير الهضمية للقولون العصبي؟
إلى جانب اضطرابات الجهاز الهضمي، قد يعاني بعض الأشخاص المصابين بالقولون العصبي من عدد من الأعراض الأخرى، أبرزها:
آلام في الجسم.
الشعور المستمر بالتعب والإرهاق.
الدوخة.
بعض اضطرابات التبول.
الإحساس بخفقان القلب.
القلق واضطرابات المزاج.
بعض المشكلات الجلدية.
آلام الجسم
قد يشعر بعض مرضى القولون العصبي بآلام في مناطق مختلفة من الجسم، ومنها الظهر والمفاصل، دون وجود سبب واضح في بعض الحالات.
وترتبط هذه الأعراض بالتفاعلات المتبادلة بين الجهاز الهضمي والجهاز العصبي، إلى جانب تأثير التوتر المصاحب للقولون العصبي لدى بعض الأشخاص.
التعب والإرهاق
يعد الشعور بالإرهاق من الأعراض التي قد ترافق القولون العصبي، حتى بعد الحصول على عدد ساعات نوم كافٍ.
وقد يرتبط ذلك باضطرابات النوم، والتوتر النفسي، والأعراض الهضمية المتكررة التي تؤثر في جودة الحياة والطاقة خلال اليوم.
الدوخة
يمكن أن يعاني بعض الأشخاص من الدوخة أو الشعور بعدم الاتزان بالتزامن مع أعراض القولون العصبي.
وقد تتداخل عدة عوامل في ظهور هذه المشكلة، مثل التوتر، أو عدم تناول الطعام والسوائل بصورة كافية، أو وجود أسباب صحية أخرى مصاحبة، لذلك لا ينبغي اعتبار الدوخة وحدها دليلًا على الإصابة بالقولون العصبي.
اضطرابات التبول
رغم أن القولون العصبي يؤثر بصورة أساسية في الجهاز الهضمي، فإن بعض المرضى قد يلاحظون أعراضًا مرتبطة بالمثانة، مثل زيادة الحاجة إلى التبول أو الشعور بعدم إفراغ المثانة بصورة كاملة.
وقد يرتبط ذلك بالتداخل بين وظائف الأعضاء الموجودة في منطقة الحوض والجهاز العصبي.
خفقان القلب
قد يشعر بعض مرضى القولون العصبي بخفقان أو زيادة ملحوظة في ضربات القلب، خاصة خلال فترات الانتفاخ والتوتر.
لكن من المهم عدم اعتبار الخفقان دليلًا مؤكدًا على أن القولون هو سببه، إذ يمكن أن ينتج عن أسباب عديدة، منها القلق، أو اضطرابات ضربات القلب، أو نقص بعض العناصر الغذائية، ولذلك يستدعي تكراره تقييمًا طبيًا.
التأثيرات النفسية
يرتبط القولون العصبي ارتباطًا وثيقًا بالحالة النفسية، وقد يعاني المصابون به من مستويات أعلى من التوتر والقلق، كما قد تترافق الحالة لدى بعض الأشخاص مع اضطرابات المزاج ونوبات الهلع.
ويُفسر ذلك جزئيًا بالعلاقة المتبادلة بين الدماغ والجهاز الهضمي، والتي تعرف بمحور الدماغ والأمعاء.
المشكلات الجلدية
قد تظهر لدى بعض الأشخاص مشكلات جلدية بالتزامن مع اضطرابات الجهاز الهضمي، إلا أن هذه الأعراض لا تعد من العلامات الأساسية لتشخيص القولون العصبي.
وقد تكون الحكة أو الطفح الجلدي مرتبطة بحساسية تجاه بعض الأطعمة أو بحالات جلدية ومناعية أخرى، لذلك يجب البحث عن السبب الحقيقي عند ظهورها.
متى تستدعي الأعراض زيارة الطبيب؟
وجود أحد هذه الأعراض لا يعني بالضرورة الإصابة بالقولون العصبي، خاصة أن العديد منها قد ينتج عن حالات صحية مختلفة.
وينبغي مراجعة الطبيب عند استمرار الأعراض أو شدتها، خصوصًا في حال وجود أعراض غير معتادة مثل فقدان الوزن غير المبرر، أو النزيف، أو الألم الشديد، أو تغيرات مستمرة في طبيعة الإخراج.

.jpg)



