هل يؤثر عدم شرب الماء صباحاً في صحة الكلى؟ 3 عادات تقلل خطر حصى الكلى

رسالة الخطأ

Deprecated function: preg_match(): Passing null to parameter #2 ($subject) of type string is deprecated in rename_admin_paths_url_outbound_alter() (line 82 of /home/amicinf1/public_html/sites/all/modules/rename_admin_paths/rename_admin_paths.module).
ثلاثاء, 2026-11-03 14:06

قد يبدو عدم شرب الماء فور الاستيقاظ أمراً بسيطاً، لكنه قد يؤثر في مستوى ترطيب الجسم، خاصة بعد ساعات طويلة من النوم دون تناول السوائل. ويحذر مختصون من أن عدم شرب كميات كافية من الماء خلال اليوم قد يؤدي إلى زيادة تركيز البول، ما يهيئ الظروف لتكوّن حصى الكلى.
ويُعد الحفاظ على ترطيب الجسم من الخطوات الأساسية للحد من هذا الخطر، إلا أن الوقاية لا تعتمد على شرب الماء وحده، بل تشمل أيضاً تقليل استهلاك الملح، وتناول الأطعمة الغنية بالماء، والحصول على الكالسيوم من مصادره الغذائية.
وفيما يلي أبرز العادات التي قد تساعد على دعم صحة الكلى وتقليل احتمالات الإصابة بالحصى، وفقاً لتقرير نشره موقع “Eating Well”.

لماذا يُنصح بشرب الماء بعد الاستيقاظ؟
يمضي الإنسان ساعات النوم عادةً دون تناول أي سوائل، وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض مستوى الترطيب وزيادة تركيز البول، خصوصاً إذا لم يشرب كمية كافية من الماء خلال اليوم السابق.
ويوضح الدكتور آرثر بيرنيت الثاني أن شرب الماء بانتظام يُعد من أبسط الوسائل للمساعدة في الوقاية من حصى الكلى، إذ يساهم الترطيب الجيد في تخفيف تركيز البول وتقليل تراكم المواد التي قد تتبلور وتتحول إلى حصوات.
وعندما يحصل الجسم على كمية كافية من السوائل، يصبح البول أكثر تخفيفاً، ما يساعد على الحد من تجمع المواد المسببة للحصى داخل الكلى.
كيف يؤدي نقص السوائل إلى تكوّن حصى الكلى؟
يشير الدكتور براسانا سوريا كومارن إلى أن قلة شرب الماء قد تجعل البول أكثر تركيزاً بالمواد التي تساهم في تكوّن الحصى، ومن بينها الكالسيوم والأوكسالات وحمض اليوريك.
ومع ارتفاع تركيز هذه المواد، تزداد احتمالات تشكل البلورات داخل البول، والتي قد تتجمع وتنمو تدريجياً لتكوّن حصى الكلى.
لذلك، يساعد شرب الماء فور الاستيقاظ على تعويض جزء من السوائل المفقودة خلال النوم، لكن الأهم هو الاستمرار في تناول الماء على فترات منتظمة طوال اليوم، بدلاً من الاكتفاء بكوب واحد في الصباح.
3 عادات صباحية تساعد على حماية الكلى
إلى جانب الاهتمام بشرب الماء، يمكن لبعض التعديلات الغذائية البسيطة، خصوصاً خلال وجبة الإفطار، أن تساهم في تقليل العوامل المرتبطة بتكوّن حصى الكلى.
1- تقليل الأطعمة مرتفعة الصوديوم
تحتوي بعض الأطعمة الشائعة على مائدة الإفطار، مثل اللحوم المصنعة والأجبان المالحة والمخبوزات الجاهزة، على كميات مرتفعة من الصوديوم.
ويوضح كومارن أن الإفراط في تناول الملح قد يؤدي إلى زيادة كمية الكالسيوم التي تطرحها الكلى في البول، الأمر الذي قد يرفع احتمالات تكوّن بعض أنواع الحصى.
ولهذا، يُنصح بمراجعة الملصقات الغذائية للمنتجات المعبأة، والحد من تناول الأطعمة شديدة الملوحة واللحوم المصنعة، مع اختيار بدائل أقل احتواءً على الصوديوم.
2- تناول الفواكه والخضراوات الغنية بالماء
يمكن لبعض الفواكه والخضراوات أن تساعد على زيادة كمية السوائل التي يحصل عليها الجسم، ومن أبرزها البطيخ والخيار والبرتقال والفراولة.
ولا تقتصر فوائد هذه الأطعمة على محتواها من الماء، إذ توفر أيضاً مجموعة من الفيتامينات والمعادن والألياف التي تدعم الصحة العامة.
ويمكن إضافتها إلى وجبة الإفطار أو تناولها كوجبة خفيفة خلال اليوم، مع التأكيد على أنها لا تحل محل شرب الماء، خاصة عند ارتفاع درجات الحرارة أو ممارسة التمارين الرياضية.
3- الحصول على الكالسيوم من مصادر غذائية
قد يعتقد البعض أن تقليل الكالسيوم يساعد على منع حصى الكلى، لكن خفض استهلاكه دون سبب طبي ليس بالضرورة خياراً صحيحاً.
فالحصول على كمية كافية من الكالسيوم عبر الطعام قد يساعد على الارتباط بالأوكسالات داخل الأمعاء، ما يقلل امتصاصها ووصول كميات منها إلى البول، وبالتالي قد يساهم في الحد من تكوّن بعض أنواع الحصى.
وتشمل أبرز مصادر الكالسيوم الحليب والزبادي والجبن، إلى جانب بعض المنتجات النباتية المدعمة بهذا العنصر. ويحتاج معظم البالغين إلى نحو 1000 إلى 1200 ملليغرام من الكالسيوم يومياً، وفقاً للعمر والجنس.
هل يكفي شرب الماء صباحاً للوقاية من حصى الكلى؟
رغم أن تناول الماء بعد الاستيقاظ خطوة مفيدة لتعويض السوائل، فإنه لا يكفي وحده للوقاية من حصى الكلى. إذ تتطلب المحافظة على صحة الكلى الاهتمام بشرب الماء بانتظام طوال اليوم، والحد من الملح، واتباع نظام غذائي متوازن يوفر العناصر الغذائية الضرورية.
وتختلف احتياجات الجسم من السوائل باختلاف الظروف الجوية ومستوى النشاط البدني والحالة الصحية، كما قد يحتاج الأشخاص الذين سبق أن عانوا من حصى الكلى إلى إرشادات غذائية وترطيب خاصة تتناسب مع نوع الحصى لديهم.
لذلك، يُنصح باستشارة الطبيب لتحديد كمية السوائل المناسبة، خصوصاً لمن لديهم تاريخ سابق مع حصى الكلى أو يعانون من مشكلات صحية قد تؤثر في احتياجاتهم من الماء.