ضعف الانتصاب قد يكون إنذاراً مبكراً لأمراض القلب.. علامات لا ينبغي تجاهلها

رسالة الخطأ

Deprecated function: preg_match(): Passing null to parameter #2 ($subject) of type string is deprecated in rename_admin_paths_url_outbound_alter() (line 82 of /home/amicinf1/public_html/sites/all/modules/rename_admin_paths/rename_admin_paths.module).
جمعة, 2026-11-06 12:41

لا يقتصر ضعف الانتصاب على تأثيره في الحياة الجنسية للرجل، بل قد يكون في بعض الحالات مؤشراً على وجود مشكلات صحية أعمق، خصوصاً تلك المرتبطة بالقلب والأوعية الدموية. فصعوبة حدوث الانتصاب أو الحفاظ عليه بالقدر الكافي لإتمام العلاقة الحميمة قد تعكس اضطراباً في تدفق الدم أو وظائف الأعصاب، ما يجعلها علامة تستحق الانتباه والمتابعة الطبية.
ضعف الانتصاب وعلاقته بصحة القلب
أصبح ضعف الانتصاب يُنظر إليه باعتباره مؤشراً صحياً محتملاً، وليس مجرد مشكلة مرتبطة بالأداء الجنسي، إذ قد يظهر قبل اكتشاف بعض أمراض القلب والأوعية الدموية بعدة سنوات.

وأظهرت مراجعة تحليلية نُشرت عام 2024، وشملت 23 دراسة سابقة، وجود ارتباط بين ضعف الانتصاب ومشكلات القلب والأوعية الدموية، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
ومن الملاحظ أن ضعف الانتصاب قد يظهر لدى بعض الرجال قبل تشخيص أمراض القلب بفترة تتراوح بين 3 و5 سنوات، ما يمنح هذه المشكلة أهمية إضافية باعتبارها فرصة لاكتشاف عوامل الخطر الصحية والتعامل معها مبكراً.
وتزداد احتمالات الإصابة بضعف الانتصاب مع التقدم في العمر؛ إذ يعاني منه نحو 40% من الرجال في سن الأربعين، وترتفع النسبة إلى قرابة 70% بحلول سن السبعين.
ويرتبط ذلك جزئياً بالتغيرات التي تصيب الأوعية الدموية مع التقدم في السن، ومنها تصلب الشرايين الناتج عن تراكم الترسبات الدهنية داخلها، ما يؤدي إلى تضييقها وتقليل تدفق الدم.
ما المشكلات الصحية التي قد ترتبط بضعف الانتصاب؟
توجد مجموعة من العوامل التي قد تؤثر في صحة الأوعية الدموية والأعصاب، وبالتالي تزيد احتمالات الإصابة بضعف الانتصاب، ومن أبرزها:
ارتفاع ضغط الدم: قد يؤدي إلى إلحاق الضرر بالأوعية الدموية والتأثير في تدفق الدم.
ارتفاع الكوليسترول: يساهم في تراكم الترسبات الدهنية داخل الشرايين وتضييقها.
داء السكري: قد يؤثر في الأوعية الدموية والأعصاب المسؤولة عن عملية الانتصاب.
التدخين: يضر بصحة الأوعية الدموية ويؤثر في الدورة الدموية.
السمنة: ترتبط بزيادة مخاطر اضطرابات التمثيل الغذائي وأمراض القلب.
انقطاع النفس الانسدادي النومي: قد يؤثر في مستويات الأكسجين وجودة النوم والصحة العامة.
قلة النشاط البدني: ترتبط بزيادة عوامل الخطر التي تؤثر في القلب والدورة الدموية.
وتكمن أهمية هذه العوامل في أن الشرايين التي تغذي العضو الذكري أصغر حجماً من الشرايين الموجودة في القلب والدماغ، ولذلك قد يظهر تأثير تضيق الأوعية الدموية على الانتصاب في مرحلة مبكرة.
ويمكن أن يساعد اتباع نظام غذائي صحي للقلب، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والسيطرة على مستويات الكوليسترول وضغط الدم، في تحسين صحة الأوعية الدموية وتقليل المخاطر المرتبطة بها. وقد تستدعي بعض الحالات استخدام أدوية خفض الكوليسترول وفق التقييم الطبي.
أسباب أخرى لضعف الانتصاب
لا ترتبط جميع حالات ضعف الانتصاب بأمراض القلب أو اضطرابات الدورة الدموية، إذ يمكن أن تؤدي عوامل نفسية أو دوائية دوراً في ظهور المشكلة.
1- القلق والاكتئاب
قد تؤثر الحالة النفسية بصورة مباشرة في الوظيفة الجنسية، إذ يمكن أن يسبب القلق والتوتر صعوبة في حدوث الانتصاب أو الحفاظ عليه، كما قد يرتبط الاكتئاب بانخفاض الرغبة الجنسية واضطرابات الأداء الجنسي.
2- بعض الأدوية
قد يكون ضعف الانتصاب أحد الآثار الجانبية لبعض العلاجات، ومن أبرزها:
بعض أدوية ارتفاع ضغط الدم.
مضادات الاكتئاب، خصوصاً مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية.
بعض الأدوية المضادة للقلق.
العلاجات الهرمونية المستخدمة في حالات سرطان البروستاتا.
ومع ذلك، لا ينبغي التوقف عن تناول أي دواء أو تغيير جرعته من دون استشارة الطبيب، لأن ضعف الانتصاب قد يكون مرتبطاً بعوامل صحية أخرى، وليس بالضرورة نتيجة العلاج المستخدم.
وفي بعض الحالات، يمكن مراجعة قائمة الأدوية مع الطبيب لتحديد ما إذا كان من الممكن تعديل الجرعات أو استبدال بعض العلاجات ببدائل مناسبة.
متى يستدعي ضعف الانتصاب مراجعة الطبيب؟
من المهم عدم تجاهل المشكلة، خصوصاً إذا ظهرت للمرة الأولى، أو استمرت لأكثر من بضعة أسابيع، أو بدأت تؤثر في العلاقة الزوجية والحالة النفسية.
وخلال التقييم الطبي، قد يطلب الطبيب معلومات عن نمط الحياة والعادات اليومية، مثل التدخين واستهلاك الكحول ومستوى النشاط البدني، إلى جانب إجراء فحص بدني وقياس ضغط الدم، وفحص مستويات الكوليسترول والسكر في الدم.
وتساعد هذه الفحوصات على تحديد الأسباب المحتملة لضعف الانتصاب، والكشف عن عوامل الخطر التي قد تؤثر في صحة القلب والأوعية الدموية.
لماذا لا ينبغي إهمال هذه المشكلة؟
قد يكون ضعف الانتصاب أكثر من مجرد اضطراب مؤقت في الحياة الجنسية؛ ففي بعض الحالات، يمثل إشارة مبكرة إلى وجود مشكلة في الدورة الدموية أو أحد عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب.
لذلك، فإن التعامل معه مبكراً لا يساعد فقط على تحسين الوظيفة الجنسية وجودة الحياة، بل قد يساهم أيضاً في اكتشاف مشكلات صحية تحتاج إلى متابعة وعلاج، وتقليل احتمالات حدوث مضاعفات مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية.