موريتانيا تحتفي بانتخاب إسماعيل ولد الشيخ أحمد أمينا عاما لمنظمة التعاون الإسلامي

رسالة الخطأ

Deprecated function: preg_match(): Passing null to parameter #2 ($subject) of type string is deprecated in rename_admin_paths_url_outbound_alter() (line 82 of /home/amicinf1/public_html/sites/all/modules/rename_admin_paths/rename_admin_paths.module).
جمعة, 2026-09-11 16:50

احتفت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، اليوم الجمعة في نواكشوط، بانتخاب إسماعيل ولد الشيخ أحمد أمينا عاما لمنظمة التعاون الإسلامي، في حفل دبلوماسي أقيم بمقر الأكاديمية الدبلوماسية، بحضور عدد من المسؤولين والسفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى موريتانيا.

ووصف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، محمد سالم ولد مرزوك، انتخاب ولد الشيخ أحمد بأنه نجاح دبلوماسي غير مسبوق منذ استقلال البلاد، مشيرا إلى أن حصول الترشيح الموريتاني على إجماع الدول الأعضاء يمثل تكريما لكفاءة وطنية ومكسباً لموريتانيا ودبلوماسيتها.

وقال ولد مرزوك إن أهمية هذا الاستحقاق تتعزز بالنظر إلى مكانة منظمة التعاون الإسلامي، التي تعد ثاني أكبر منظمة دولية حكومية بعد الأمم المتحدة، وبالنظر إلى أهدافها المتعلقة بتعزيز التضامن والتعاون بين الدول الأعضاء وخدمة قضاياها المشتركة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

وأرجع الوزير هذا النجاح إلى رؤية رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني وحسن اختياره ومواكبته، معتبراً أنه يعكس كذلك الثقة والتقدير اللذين يحظى بهما على المستوى الدولي، وما رسخه من مكانة ومصداقية لموريتانيا.

ووضع ولد مرزوك انتخاب الأمين العام الجديد ضمن سلسلة من النجاحات الدبلوماسية التي حققتها موريتانيا خلال الفترة الأخيرة، من بينها رئاسة الاتحاد الإفريقي، وترؤس مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي لأكثر من سنة في ظرف إقليمي ودولي صعب، إضافة إلى الفوز برئاسة البنك الإفريقي للتنمية.

وأكد أن اختيار ولد الشيخ أحمد مرشحاً للمنصب استند إلى ما يتمتع به من كفاءة وخبرة دولية وإسناد سياسي، مشيراً إلى أن الوزارة ستواصل العمل على تمكين الكفاءات الوطنية من الفرص التي تتيح لها خدمة البلاد والمجتمع الدولي.

وأشاد الوزير بجهود السفراء وأعضاء الجهاز الدبلوماسي الموريتاني في حشد الدعم للترشيح، كما عبر عن تقديره للدول الشقيقة والصديقة التي دعمت المرشح الموريتاني وأسهمت في الوصول إلى الإجماع.

ودعا السفراء المعتمدين لدى موريتانيا إلى نقل مشاعر الشكر والتقدير إلى حكومات بلدانهم، مؤكدا أن بلاده تتطلع إلى تحويل ما حققته من حضور ومصداقية دولية إلى فرص ملموسة في مجالات الشراكة والتعاون والاستثمار والتنمية.

وهنأ ولد مرزوك الأمين العام المنتخب، مؤكداً استعداد موريتانيا لتقديم الدعم اللازم لإنجاح مهمته وتعزيز فاعلية منظمة التعاون الإسلامي وتجسيد رؤيته بشأن تطوير أدائها.

من جانبه، أعرب إسماعيل ولد الشيخ أحمد عن شكره لرئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني على ثقته وترشيحه ودعمه، كما ثمّن جهود الحكومة ووزارة الخارجية والسفراء وأعضاء الجهاز الدبلوماسي في حشد الدعم لترشيحه والوصول إلى الإجماع.

وقال إن الثقة التي منحتها له الدول الأعضاء تمثل أمانة تقتضي الإصغاء إلى الجميع والعمل مع الجميع وخدمة الجميع بإنصاف وإخلاص، مؤكداً التزامه بأداء مهمته بنزاهة ومسؤولية، وبما يجعله جديراً بثقة الدول الأعضاء.

وأشار إلى أن تجربته في خدمة موريتانيا تمثل مصدر اعتزاز بالنسبة له، مؤكداً أنه سيعمل على تعزيز قدرة المنظمة على جمع الكلمة وخدمة القضايا المشتركة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وتحويل التضامن بين الدول الأعضاء إلى تعاون ينعكس بصورة ملموسة على شعوبها.

كما تعهد بالعمل مع الدول الأعضاء والأمانة العامة على تطوير أداء المنظمة وحوكمتها، وتحسين استخدام مواردها وتحقيق نتائج ملموسة، معتبراً أن الإجماع الذي حظي به يمثل نقطة انطلاق، فيما يظل العمل الجاد أساساً للوفاء بالثقة الممنوحة له.

وكانت وزارة الخارجية قد نظمت الحفل تحت شعار: «النجاحات الدبلوماسية ثمرة رؤية قائد وشراكات تأسست على الثقة والبصيرة»، مستفيدة من وجود الأمين العام المنتخب في موريتانيا في أول مهمة رسمية له، للاحتفاء بهذا الاستحقاق الدبلوماسي.

وحضر الحفل وزير الدفاع وشؤون المتقاعدين وأولاد الشهداء حنن ولد سيدي، والأمين العام لوزارة الخارجية دمان همر، إلى جانب عدد من أطر الوزارة وممثلي السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى موريتانيا وشخصيات دبلوماسية وإعلامية.